تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وإلّا فلم يكن حاجة إلى ذكر المجاهر بالفسق . . . وإن كان مقتصدا ، أي متوسّطا في العقائد بأن لا يكون غاليا ولا مفرطا » « 1 » . وغير ذلك من الروايات الكثيرة بهذه المضامين . وقد استدلّ لهذا القول أيضا بروايات ظاهرها كفاية الإسلام وعدم ظهور الفسق في ترتيب آثار العدالة ، كصحيح علقمة وغيره ممّا مرّ سابقا .

[ روايات حسن الظاهر والإشكال عليها ]

[ الإشكال الأوّل ]

وقد أورد على الاستدلال بهذه الروايات بأمور : الأوّل : الخدشة في إسنادها . والجواب أوّلا : مع تظافرها وتكاثرها بل ربما يدّعى تواترها بالمعنى ، لا مجال للخدشة السندية . وثانيا : أنّ كثيرا منها صحاح أو موثّقات أو معتبرات . فخبر ابن أبي يعفور صحيح بلا إشكال كما قدّمنا ذلك في القول الأوّل . وخبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أيضا صحيح ، لأنّ رجاله كلّهم ثقات ومن الأجلّاء « والعلاء » الذي وقع في السند راويا عن محمّد بن مسلم وروى عنه الحسن بن محبوب إنّما هو العلاء بن رزين القلاء ، الجليل القدر ، لأنّه الذي قالوا فيه : « من أصحاب محمّد بن مسلم » وهو الذي يروي الحسن بن محبوب عن كتابه . وخبر عمّار بن مروان موثّق كالصحيح ، لأنّ السند كلّهم ثقات أجلّة غير عمّار بن مروان الذي كان فطحيا ، ولكنّه من الأجلّاء الذين لا يردّ حديثهم .
هامش
( 1 ) البحار : ج 85 ، ص 24 .