. . . . . . . . . .
شرح
بدينه » « 1 » ، وهو وإن احتمل دلالته على مطلق الإيمان ، لأنّ ظاهر مثل « تثق بدينه » في أخبار الأئمّة الأطهار هو التشيّع واعتقاده بالأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، وهو أعمّ من كونه حسن الظاهر ، إلّا أنّ هذا انصراف ربما يشكّ فيه فيكون دلالته على كفاية حسن الظاهر في محلّها ، فإنّ الشخص الحسن الظاهر يطلق عليه أنّه :
« تثق بدينه » أي بتديّنه ، وما قيل : من أنّ الوثوق بالدين لا يكون إلّا بما يرادف « الملكة » فإنّه الذي يوثق بدينه بقول مطلق .
ففيه : أنّ ذاك فرد أعلى والحسن الظاهر فرد دونه ، وما دام الاطلاق العرفي يشمل كليهما فلا دليل على التخصيص بالفرد الأعلى .
نعم ، إذا شكّ في ظهور المعتبرة في الأعمّ كان الأخذ بالمتيقّن وهو الوثوق الكامل بالدين المرادف للملكة هو المتيقّن لرجوعه إلى الشكّ في الامتثال بعد مسلّمية القيد .
اللهمّ إلّا أن يخدش - حينئذ - في الدلالة على « الملكة » لأنّ الوثوق بالدين قد يقال فيمن يوثق بعدم صدور المعصية عنه أعمّ من أن تكون عن ملكة أم لا ، وهو في محلّه .
[ حسن الظاهر وروايات أخر ]
ومنها : الروايات الكثيرة التي تدلّ على قبول شهادة القاذف والمحدود وغيرهما من العاصين بعد توبتهم ، وليست التوبة إلّا حسن ظاهر من الذي أتى بمعصية ، ولو كانت العدالة « الملكة » لما رجعت الملكة بمجرّد التوبة . مثل صحيح الكناني - على الأصحّ - رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل - محمّد بنهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .