تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح

[ استدلّ للقول الخامس بأمور ]

[ الأمر الأوّل ]

أمّا الدليل الأوّل للقول بحسن الظاهر : فهو أنّ ذلك مقتضى الجمع بين ما دلّ على اشتراط العدالة في إمام الجماعة الظاهر في كونها شرطا واقعيا وبين ما دلّ على صحّة الصلاة لو ظهر الإمام - بعد تمام الصلاة - فاسقا فإنّه يستفاد منهما كون العدالة هي حسن الظاهر قابلا لانكشاف خلافه واقعا . وأورد عليه أوّلا : بأنّ الدليل دلّ على صحّة الصلاة لا على صحّة الايتمام ، ولعلّ صحّتها من أجل القاعدة المعروفة : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » بناء على عدم اختصاصها بالناسي - كما قيل والتزمه جمع من علماء العصر تبعا للمحقّق النائيني قدّس سرّه وغيره ولعلّه ليس بالبعيد - وهذا أعمّ من أن تكون العدالة حسن الظاهر . وثانيا : لعلّ العدالة شرط علمي لصحّة الايتمام لا شرط واقعي ، ولعلّ الأمر الظاهري موجب للإجزاء ، وبكليهما يرفع حكم إعادة الصلاة مع إمام قد انكشف بعدها فسقه ، فكيف يعيّن علّة الحكم مع قيام هذين الاحتمالين ؟

[ الأمر الثاني ]

وأمّا الدليل الثاني للقول بحسن الظاهر : فهو أنّ مقتضى الجمع بين ما دلّ من الروايات على اشتراط العدالة في الشاهد ، وبين ما دلّ من الروايات على اعتبار كون الشاهد حسن الظاهر ، بضميمة : أنّ العدالة وحسن الظاهر ليسا شرطين متغايرين ، هو : كون العدالة نفسها حسن الظاهر . وأورد عليه بعض الأعلام المعاصرين : بأنّ غاية ما تدلّ عليه الطائفة الثانية هي كفاية حسن الظاهر في ترتيب احكام العدالة ، وهذا أعمّ من أن يكون