بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 223
. . . . . . . . . . حسن الظاهر الذي يشترطونه في العدالة هو أكثر من مجرّد أن يصدق عليه أنّه « يعرف منه خير » و « عرف بالصلاح في نفسه » لكن ادّعاء الإجمال في هاتين الجملتين من هذه الجهة - كما احتمل - ليس واضح البطلان ، فتأمّل . إذن فالخدشة في الروايات بأنّها لا ظهور فيها للقول بكفاية الإسلام وعدم ظهور الفسق غير واضحة . [ ثاني الأجوبة غير التامّة ] ومنها : أنّ الروايات كلّها في الشاهد والشهادة ، وكلامنا في العدالة الأعمّ من باب الشهادة ، وباب صلاة الجماعة ، وشاهد الطلاق ، ومرجع التقليد ، والقاضي ، والوالي وغيرهم . وفيه : أوّلا : العبرة في مثل ذلك بعموم كلام الإمام عليه السّلام لا بخصوص كون السؤال عن الشهادة ، وبعضها كانت عامّة كصحيح علقمة ، وبعضها عام سؤالا وجوابا كحديث علي عليه السّلام لشريح . ثانيا : أنّ المعروف عدم الفصل بين الشهادة وغيرها ، ولو ثبتت مرتبة من العدالة كافية في باب الشهادة ، كفت في غيرها أيضا ، لأنّها - كما قيل : - حقيقة واحدة إمّا موجودة أو لا ، وإن كان لنا فيه تأمّل كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى . وعن العدّة الفرق بين عدالة الراوي وعدالة الشاهد باشتراط الإيمان وعدم فسق الجوارح الظاهرة في الأوّل دون الثاني ، ونحوه غيره أيضا . [ ثالث الأجوبة غير التامّة ] ومنها : أنّ روايات الإسلام وعدم ظهور الفسق مخالفة للكتاب حيث يقول