. . . . . . . . . .
شرح
المعنى في قوله سبحانه :فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ« 1 » .
وأمّا احتمال أن يكون المراد ب « عدل » عدم ظهور الفسق وإن كان تامّا ولا رادّ له بل ليس بعيدا ذلك عن مساق الآية عرفا ، إلّا أنّ المصير إليه يتمّ إذا تمّت الحجّة الروائية على كون العدالة هي الإسلام وعدم ظهور الفسق .
[ القول الخامس في العدالة ]
وأمّا القول الخامس في تفسير العدالة : وهو حسن الظاهر فقد ذهب إليه جماعة ، وظاهر مقابلة هذا القول للملكة أنّ حسن الظاهر طريق تعبّدي - لا مجرّد طريق عقلائي نظير الأمارات الأخر - ولكن عبارات العديد تأبى ذلك ، بل صريحة في الخلاف وبعض العبارات مشوّشة وإليك عبارتين من الجواهر قال : « وقيل : العدالة عبارة عن حسن الظاهر كما هو ظاهر ما سمعته من المقنعة والنهاية بل وحكي أيضا عن القاضي والتقي وابن حمزة وسلّار ، بل قيل في الناصريات ما يشير إلى ذلك أيضا ، بل عن المصابيح نسبته إلى القدماء ، بل سمعت عن حاشية المعالم نقل الإجماع على كون العدالة حسن الظاهر في كلّ مقام اشترطت فيه » « 2 » . وقال أيضا : « فقول الأصحاب : العدالة حسن الظاهر لا يخلو من مسامحة ، إذ حسن الظاهر نفسه ليس بعدالة ، بل العدالة غيره ، وهو طريق إليها ، وليست هي الملكة كما يقوله المتأخّرون ، فتأمّل جيّدا » « 3 » . وكيفما كان فقد استدلّ لهذا القول بأدلّة :هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) الجواهر : ج 13 ، ص 290 .
( 3 ) الجواهر : ج 13 ، ص 299 .