تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح

[ الأمر الثاني ]

الثاني : الروايات الّتي ذكر فيها « الورع » و « العفّة » ونحوهما ، مثل ما عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِقال : « ممّن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته . . . » . وكالرضوي : « ولا تصلّ خلف أحد إلّا خلف رجلين : أحدهما من تثق به وتدين بدينه وورعه . . . » بتقريب : أنّ الورع ، والعفّة ، لا يكونان إلّا عن ملكة ، فلا يقال : عفيف ، وورع ، إلّا لصاحب الملكة الّتي بعثته على استقامة جوارحه على جادّة الشرع . وفيه : أنّه غير ظاهر من لفظي : « الورع » و « العفّة » بل الورع ، والعفّة ، ظاهران في مجرّد العمل الخارجي ، مضافا إلى معارضتهما بروايات أخر أصحّ سندا ، وأكثر عددا ، وأوضح دلالة ، ستأتي الإشارة إليها عند بيان بقية الأقوال .

[ الأمر الثالث ]

الثالث : ما عن الفقيه الهمداني قدّس سرّه : من أنّ العدالة عرفا ولغة الاستقامة العملية ، وبضميمة ما استفيد من الأخبار الشريفة : من اشتراط الملكة في العادل ، يتمّ المطلوب . وفيه : - مضافا إلى أنّه بعد استفادة حسن الظاهر من أخبار الباب في تفسير العدالة لا معنى لأخذ المعنى العرفي أو اللغوي موضوعا للأحكام الشرعية - أنّ استفادة الملكة من الأخبار الشريفة منظور فيها بعد تظافر العشرات من الأخبار الّتي سردنا أربعين منها في أوّل المسألة ، وليس فيها عن الملكة عين ولا أثر سوى أعداد منها ادّعي فيها ذلك ، لكنّها إمّا غير ظاهرة في الملكة ، أو قابلة للجمع بين معظم أخبار الباب وبينها ، بحملها على المراتب العالية للعدالة ، كما