تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح

[ نقض وإبرام ]

وممّا أخذ على هذا الجواب : هو أنّ الملكة عند القائلين بها المأخوذة في العدالة ملازمة لترك الكبيرة ، فالشاهد على العدالة لا يستند على اللّاعلم بل يستند إلى العلم بوجودها الملازم للعلم بعدم الكبيرة ، فيتحقّق التنافي بين ذهاب المشهور إلى تقديم الجارح ، وبين القول بكون العدالة الملكة . وأجاب آخرون : بأنّ الشهرة لعلّها استندت إلى أمر آخر في تقديم الجارح كدعوى تقديم الموافق للأصل على غيره ، وأنّ الأصل عدم العدالة ، وأنّ الفسق عبارة عن عدم العدالة ، ونحو ذلك . والحاصل : أنّ التنافي غير ثابت على جميع الصور ، حتّى يعتبر القول بتقديم الجارح نقضا للقول بكون العدالة هي الملكة . مضافا إلى أنّ التنافي لازمه : فساد أحد الطرفين على سبيل منع الخلو لا تعيين أحدهما للفساد ، فليكن الإشكال في تقديم الجارح على المعدّل لأجل الإجماع المنقول على أنّ العدالة « الملكة » لا إثبات بطلان كون العدالة الملكة للشهرة على تقديم الجارح .

[ الوجه التاسع ]

تاسعها : أنّ روايات الباب المجموع بعضها في أوّل بحث العدالة من كتابي : الوسائل والمستدرك من أبواب متفرّقة في القضاء والشهادات وصلاة الجماعة والجمعة - وما دوّن هناك ضعف ما ذكرتها هنا بل أكثر من الضعف - تلك الروايات لا صراحة فيها على كون العدالة الملكة إلّا رواية واحدة هي ما عن السرائر عن كتاب أبي عبد اللّه السيّاري عن الإمام الجواد عليه السّلام : « إن كان الّذي يؤمّ بهم ليس بينه وبين اللّه طلبة فليفعل » وهو الحديث المرقّم ( 29 ) في سرد
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 204 | السيد صادق الحسيني الشيرازي