بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 181
. . . . . . . . . . [ القول الأوّل في العدالة ] أمّا القول الأوّل في تفسير العدالة : وهو كون العدالة : الملكة ، فقد استدلّ له بأمور : [ استدلّ للقول الأوّل بأمور ] [ الأمر الأوّل ] الأوّل : الأصل ، وهو أصل الاشتغال ، ويقرّر بوجهين : موضوعي وحكمي . أحدهما : أنّ العدالة مع ثبوت الملكة قطعية ، ومع عدمها مشكوكة ، والأصل عدمها . ثانيهما : أنّ الأحكام المعلّقة على موضوع كالصلاة خلف العادل ، وقبول شهادته ، وتقليده وغيرها ، إذا لم يعلم بوجود الموضوع كان اللازم عدم ترتيبها . وأجيب عنه أوّلا : بأنّه أصيل ما لم يقم دليل ، والدليل متوفّر كما ستعرف . وثانيا : بأنّ قيد الملكة في العدالة قيد زائد ، نشكّ في لزومه ، والأصل عدمه ، فيكون المرجع البراءة عن هذا القيد الزائد - إذ ملاك جريان البراءة كون الشكّ في أصل التكليف كما فيما نحن فيه ، نعم لو كان الشكّ في الامتثال كان مجرى الاشتغال ، كما حقّق في الأصول - لا الاشتغال . لكن فيه : أنّ هذا يتمّ إذا كان هناك إطلاق نتمسّك به في دفع القيد المشكوك ، ومعه فالجواب هو الأوّل ، وأمّا مع عدم الاطلاق كان أصالة عدم ترتيب آثار العدالة محكمة .