. . . . . . . . . .
شرح
الربض الّذي ينزلانه ، فيسأل عنهما .
فيذهبان ويسألان ، فإن أتوا خيرا وذكروا فضلا ، رجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبراه ، أحضر القوم الّذي أثنوا عليهما أحضر الشهود ، فقال للقوم المثنين عليهما : هذا فلان بن فلان ، وهذا فلان بن فلان ، أتعرفونهما ؟ فيقولون :
نعم ، فيقول : إنّ فلانا وفلانا جاءني عنكم فيما بيننا بجميل وذكر صالح ، أفكما قالا ؟ فإن قالوا : نعم ، قضى حينئذ بشهادتهما على المدّعى عليه .
فإن رجعا بخبر سيئ وثناء قبيح ، دعا بهم ، فيقول : أتعرفون فلانا وفلانا ، فيقولون : نعم ، فيقول : أقعدوا حتّى يحضرا ، فيقعدون فيحضرهما ، فيقول للقوم :
أهما هما ؟ فيقولون : نعم ، فإذا ثبت عنده ذلك لم يهتك سترا بشاهدين ولا عابهما ولا وبّخهما ، ولكن يدعو الخصوم إلى الصلح ، فلا يزال بهم حتّى يصطلحوا ، لئلّا يفتضح الشهود ويستر عليهم ، وكان رؤوفا رحيما عطوفا على أمّته .
فإن كان الشهود من أخلاط الناس غرباء لا يعرفون ، ولا قبيلة لهما ، ولا سوق ، ولا دار ، أقبل على المدّعى عليه فقال : ما تقول فيهما ؟ فإن قال : ما عرفنا إلّا خيرا غير أنّهما قد غلطا فيما شهدا عليّ أنفذ شهادتهما ، وإن جرحهما وطعن عليهما ، أصلح بين الخصم وخصمه ، وأحلف المدّعى عليه ، وقطع الخصومة بينهما » « 1 » .
[ الأقوال الخمسة وأدلّتها ]
وحيث انتهينا من سرد الروايات الّتي هي المرجع للأقوال المختلفة في العدالة نعرّج إلى بيان أدلّة الأقوال .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .