بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 161
. . . . . . . . . . ملكة العدالة ولم يبتل بعد بالكبائر ، أو من ترك الكبائر حياء من الناس ، فإنّهما عادلان على القول الأوّل دون الثاني . وفيه : أوّلا : أنّهما فرضان نادران لا يبنى عليه اختلاف مثل هذا . وثانيا : يمكن أن يقال بالانصراف عن مثل الفرض ، فلا يكون فارقا بين القولين . [ القول الثالث ] الثالث : أنّ العدالة عبارة عن مجرّد ترك المعاصي ، أو خصوص الكبائر ، بمعنى الاستقامة على جادّة الشرع ، سواء كان ذلك عن ملكة نفسانية باعثة رادعة ، أم لا . وقد نقل القول به عن المفيد ، وابن البرّاج ، وأبي الصلاح ، وابن إدريس ، والطبرسي ، والوحيد البهبهاني ، والسيّد الصدر قدّس سرّهم ، وحكي عن المجلسي والسبزواري : أنّ هذا القول هو الأشهر في تفسير العدالة . [ القول الرابع ] الرابع : أنّ العدالة الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، وهو المنقول عن ابن الجنيد ، والمفيد في كتاب الأشراف ، والشيخ في الخلاف ، والشهيد الثاني . والمحكي عن التبيان ، والدروس ، والذكرى ، والمسالك ، والجعفرية ، والكفاية ، والمستند : أنّ الإسلام وعدم ظهور الفسق ليس قولا في تفسير العدالة وحقيقتها ، وإنّما هو الحكم بها من باب الأصل ، من جهة كفاية الأصل في الحكم بالعدالة .