بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 141
. . . . . . . . . . خامسها : أصل التعيين في الدوران بينه ، وبين الضابط . أقول : الأدلّة كلّها قابلة للخدشة ، غير أنّ ثانيها متين . ثمّ إنّ كثير السهو والنسيان ليس فيه مجال للتفصيل المذكور بين المرجع العام ، ومرجع الأحكام فقط ، للانصراف عن مثله فيهما معا . [ الشرط الثالث : معرفة الكتابة ] الثالث : معرفة الكتابة ، فلا يجوز تقليد من لا يعرف الكتابة . استدلّ له بأمور : 1 - الإجماع المدّعى . 2 - بأنّه لا يمكنه ضبط فتاواه إلّا إذا كان كاتبا . 3 - لأصل التعيين . أقول : أمّا الإجماع فمردود صغرى وكبرى . وأمّا ضبط الفتاوى : فيمكن بالحفظ ، أو بآلة التسجيل ، أو بوجود من يحفظها ويكتبها غير نفس الفقيه . ثمّ إنّه لم يضبط الفتوى ، فهل يقدح ذلك في حجّية ما ضبط منها بعد تمام شروط التقليد الأخرى ؟ الظاهر : عدم القدح . وأمّا أصل التعيين : فلا مسرح له لا صغرى ولا كبرى . وما قيل : دليلا على عدم الاشتراط بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أمّيّا ، فكيف بالفقيه ؟ ففيه : أنّ أمّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما دلّت الأخبار معناها : النسبة إلى أمّ القرى لحذف المضاف إليه في النسبة ، كما يقال : « عبدي » في النسبة إلى « عبد شمس » أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقرأ ويكتب ، وما ظاهره أنّه لم يكن يكتب أو يقرأ مأوّل