تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
6 - أن لا يكون جريئا غاية الجرأة في الفتوى . 7 - أن لا يكون مفرطا في الاحتياط . ثمّ أعقب ذلك بقوله : « ولا يخفى أنّ المهم من شرائط الاجتهاد هو اعتبار هذا الشرط » .

[ مناقشة الشرط السابع ]

وفيه : أنّ هذه الأمور السبعة إن أضرّت بشيء من الشروط المسلّمة المذكورة سابقا ، فلا حاجة إلى ذكرها مستقلا ، كالجرأة في الفتوى بمرتبة تنافي العدالة ، وكاللجاجة الّتي تصل إلى الحرام ، ونحو ذلك ، وإن لم تكن بتلك المرتبة فلا دليل على اشتراطها بعد شمول الأدلّة والاطلاقات لمن فيه ذلك . وهكذا « البلادة » إن كانت كثيرة بحيث لا يصدق عليه « المجتهد » فلا حاجة إلى اشتراطه برأسه ، وإن لم تضر ب‍ « الاجتهاد » وصدقه عليه ، فلا دليل على اشتراطه . وكذلك الإفراط في الاحتياط إن كان لجهله باستخراج بعض المسائل فهو ليس بمجتهد مطلق ، وذكره يغني عن ذكره ، وإن كان الإفراط في الاحتياط في مقام العمل والفتوى ، فلا مانع من تقليده بعد صدق « المجتهد المطلق » عليه . وهكذا دو أليك : ولو أريد فتح هذا الباب لما اقتصرت الشروط في هذه السبعة ، بل وجب أن نضيف إليها شروطا أخرى ، بل العشرات من الشروط . منها : أن يكون صادق اللهجة ليطمئن إلى قوله . ومنها : أن لا يكون شديد الغضب ، فإنّه يمنع انفتاح القلب لفهم الحقّ . ومنها : أن لا يكون في قلبه محبّة الرئاسة .