. . . . . . . . . .
شرح
إلى ما قبل البعثة ، جمعا بين طائفتي الأخبار .
مضافا إلى أنّ عدم كتابة النبي لا يضر ، لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معصوم عن النسيان لقوله تعالى :سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى« 1 » والفقيه إذا لم يكن كاتبا ينسى .
أقول : هذا صحيح غالبا ، لكن ليس دائميا يدور الحكم مداره ، نعم في مثل هذه الأزمنة غير عادي أن يصبح رجل فقيها دون أن يعرف الكتابة أبدا .
نعم ، ينقل عن المقدّس المرحوم الحاج آقا حسين القمّي قدّس سرّه : أنّه لم يكن يحسن من الكتابة غير توقيعه ، ومع ذلك كان مرجعا مسلّما وفقيها مقلّدا . لكنّه نادر وليس ذلك معنى الاشتراط الكلّي .
[ الشرط الرابع : البصر ]
الرابع : البصر ، فلا يجوز تقليد الأعمى ، لما تقدّم في الكتابة . وفيه : ما أوردناها في الكتابة . وقد قيل : للاستدلال على عدم اشتراط البصر بأنّ بعض الأنبياء كانوا فاقدين لأبصارهم ، كشعيب ، ويعقوب ، وإسحاق وإذا لم يضرّ العمى بالنبوّة ، فلا يضرّ بالمرجعية بطريق أولى . وفيه : مناقشة صغرى وكبرى . أمّا الصغرى : فلعدم مسلّمية كون هؤلاء الأنبياء فاقدين للبصر ، بل يصرّ بعض مراجع العصر تبعا لجمع من المحقّقين والحكماء على أنّ العمى نقص لا يمكن وجوده في الأنبياء ، وتأويل الأدلّة اللفظية الّتي ظاهرها ذلك . وأمّا الكبرى : فبالفرق بين النبي والفقيه : بالعصمة في النبي المانعة عن مخالفة الواقع ، دون الفقيه .هامش
( 1 ) الأعلى : 6 .