. . . وأن لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبا لها ، مكبّا عليها ، مجدّا في تحصيلها ، ففي الخبر : « من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه » .
شرح
[ استدراك ]
ثمّ إنّه لا إشكال - كما لم نعرف خلافا - في أنّ ولد الزنا عمله لنفسه صحيح ، فلو اجتهد متجزّيا أو مطلقا جاز له العمل بفتياه ، بل وجب عليه ذلك ولم يجز له التقليد - على المعروف من عدم جواز التقليد على المجتهد مطلقا ، سواء اجتهد فعلا أم لا . وذلك : لأنّ الشروط المذكورة في مرجع التقليد - غير الاجتهاد - كلّها إنّما هي في مقام رجوع الغير إليه ، وأمّا عمله لنفسه فمشمول لأدلّة الطاعة للّه والرسول وأولي الأمر ، ووجوب العمل بالكتاب والسنّة وأقوال العترة ، ونحو ذلك .[ الشرط الحادي عشر : الإعراض عن الدنيا ]
والحادي عشر ممّا يشترط في مرجع التقليد : أن لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبا لها ، مكبّا عليها ، مجدّا في تحصيلها ففي الخبر المروي في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام « من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه » « 1 » . وهذا الخبر مرّ سابقا الاستدلال به ، وما أورد عليه سندا ، وكونه في الأصول لا الفروع الّذي هو محطّ البحث ، وكونه غير دالّ على أكثر من العدالة ، الّتي أغنى ذكرها في شروط مرجع التقليد سابقا عن تكرار ذكرها بهذه الرواية .هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 300 .