بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 7
. . . البلوغ . . . . [ الدليل الرابع ] الرابع : بناء العقلاء فإنّهم لا يوجبون فيمن يؤخذ منه أيّ علم ، أكثر من أن يكون عاقلا موثوقا به ، والاجتهاد محقّق للموضوع ، وغيرها يبقى خاليا عن الدليل عدى الإيمان الّذي دلّت عليه النصوص . [ الدليل الخامس ] الخامس : أنّ الأدلّة التي دلّت على سائر الشروط الأخرى ، كالرجولية والعدالة والحياة والحرية ونحوها ، إمّا هي في خصوص المرجع العام في جميع أمور الدنيا والدين ، أو منصرف إليه بقرائن حاليّة أو مقالية ، كما في مثل « فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » ونحوه ، فالاطلاق ، والتنظير ، يجعلانه خاصّا بالمرجع العام . هذا ولكنّه محل تأمّل ، لشبهة الإجماع على خلافه ولو المركب . نعم ، يرد على هذا كلّه عدم معروفية هذا التفصيل ، وعدم إحراز التزام أحد به ، بل احتمال كونه خلافا للإجماع البسيط ، وهذا هو الّذي يوقف الفقيه في التزام مثل هذا التفصيل وإلّا لم يبعد القول به . فالاحتياط ينبغي أن لا يترك في مثله . وهنا نبدأ بذكر الشروط وما فيها من بحث ونقاش : [ الشرط الأوّل : البلوغ ] الأوّل ممّا يشترط في مرجع التقليد : البلوغ واستدلّ لاشتراطه بوجوه :