تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
وعلى تسليم المبنى ، ينبغي تقسيم الأحكام التكليفية وحجّية فتوى الفقيه أيضا - إلى المنجّزة والمعذّرة ، فتأمّل .

[ التفصيل في التعيين والتخيير ]

وللمحقّق العراقي قدّس سرّه تفصيل في التعيين والتخيير بين المسألة الأصولية والمسألة الفرعية ، بالتزام أصل التعيين في الأولى في باب تقليد الأعلم وفي باب التعادل ، وإنكاره بمعنى التخيير الفرعي في هذا الباب . فإنّه بعد تقرير أصل التعيين وبيانه قال : « إنّ جعل المقام من صغريات تلك المسألة مبني على جعل التخيير في المقام ، التخيير في المسألة الفرعية . . . وهو باطل قطعا لامتناع الوجوب التخييري في [ العمل في كلّية ] باب التعارض المنتهي فيه الأمر إلى التناقض في المدلول [ بل التخيير فيه راجع إلى التخيير في المسألة الأصولية ، أعني : الأخذ بإحدى الفتويين الراجع إلى إيجاب التعبّد بكل منهما مشروطا بالأخذ . وفي مثله يكون المقام من باب دوران الأمر بين حجّية فتوى الأعلم ووجوب العمل على طبقها من غير اشتراطها بالأخذ والالتزام بمؤدّاها ، وبين حجّية كلّ منهما مشروطا بالأخذ بها . ومن المعلوم : إنّ لازم ذلك ، هو عدم اليقين بحجّية فتوى الأعلم مطلقا ، فإنّه قبل الأخذ بها يشكّ في حجّيتها ووجوب التعبّد بها ، وكذا بعد الأخذ بفتوى غيره . ومع هذا الشكّ ، كيف يمكن دعوى اندراج المقام في مسألة التعيين والتخيير المستلزم لليقين بوجوب العمل على طبق المعيّن على كل تقدير ؟ نعم ، حيث إنّ الأخذ بفتوى الأعلم موجب لليقين بحجّيتها ، بخلاف فتوى
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 58 | السيد صادق الحسيني الشيرازي