. . . . . . . . . .
شرح
جرت البراءة عن الاشتراط ، لم يبق - تعبّدا - شكّ في الامتثال .
ورابعا : العلم الاجمالي - الكبير أو الخاصّ في بعض الموارد - منحلّ بالمتيقّن ، وفي غيره الشبهة بدوية ، وقد حقّق ذلك في بحث الانسداد ، وقد أجاب بذلك الشيخ والآخوند وتلاميذهما وتلاميذهم ، قال في مصباح الأصول :
« إنّ لنا علوما إجمالية ثلاثة :
الأوّل : العلم الاجمالي بوجود تكاليف واقعية : تحريمية ووجوبية .
الثاني : العلم الاجمالي بمطابقة جملة من الأمارات للواقع .
الثالث : العلم الاجمالي بصدور جملة من الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة .
والعلم الاجمالي الأوّل ينحلّ بالثاني ، والعلم الاجمالي الثاني ينحلّ بالثالث » « 1 » .
[ تأييد وتأكيد ]
هذا مضافا إلى أنّ العلم الاجمالي إن لم ينحل ولأجله وجب الاحتياط في الشكّ في المعذّر من الحجج ، كان مقتضيا لوجوب الاحتياط في الشكّ في المنجّز من الحجج وفي الشكّ في الأحكام التكليفية أيضا . وإن انحلّ ، انحلّ في الجميع ، إذ الموجب للاحتياط في أطراف العلم الاجمالي احتمال الالزام سواء كان المحتمل : التكليف أم الحجّة ، الثبوت أم السقوط ، فالتفصيل غير واضح . والحاصل : أنّ الشكّ في جميع الأقسام الثلاثة ، شكّ في الاشتغال ، وهو مجرى البراءة بناء على عدم تسليم المبنى .هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 225 .