. . . . . . . . . .
شرح
الجزء » « 1 » .
وقال في كتاب النكاح في اشتراط الماضوية في عقد النكاح وعدم اشتراطها : « والمشهور أنّه لا بدّ من أن يكون الايجاب والقبول بصيغة الماضي . . .
ولأنّ تحقّق الزوجية معها متيقّن ومع غيرها مشكوك - إلى أن قال : - ويرد على الثاني : أنّه لا وجه للشكّ في غير الماضي بعد اقتضاء العموم مثلأَوْفُوا بِالْعُقُودِ» « 2 » .
وعلّة نفي الوجه للشكّ هو أصالة عدم الاشتراط كما لا يخفى .
فبالنتيجة : إنّه إذا شكّ في تعيين الأعلم أو التخيير بينه وغيره كان الأصل التخيير لا التعيين لأصالة عدم رجحان الأعلم ، وهذه أصالة البراءة عقلا بملاك عدم البيان ، وشرعا بالجهل .
[ ثالث التقريرات ]
ثالثها : التفصيل في أصالة التعيين بين أن يكون في حكم شرعي ، أو في الحجّية بمعنى : التنجيز فمجرى البراءة ، وبين أن يكون في الحجّية بمعنى : التعذير ، فمجرى الاشتغال . بيانه : إنّ أصل الجامع بين الأمرين في التكاليف الشرعية ، وفي التنجّز ثابت ، فيكون التعيين قيدا زائدا مشكوكا فيه ، فتجري البراءتان عنه . وأمّا إذا كانت الحجّية بمعنى التعذير - إذ تنجّز التكاليف معلوم بالعلم الاجمالي الكبير أو العلم الاجمالي الخاص في بعض الموارد ، وإنّما الكلام في أنّه ما هي الحجج المعذّرة ، وفتوى الفقيه منها - ومعذّرية المعيّن مسلّمة ،هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 359 .
( 2 ) كتاب النكاح : ص 77 .