تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومعذّرية المخيّر مشكوكة ، والأصل عدم معذّريته « 1 » . والحاصل : أنّ الشكّ في الأوّلين مرجعه إلى الشكّ في مقدار الاشتغال فينحل العلم الاجمالي ، وفي الثالث إلى الشكّ في الامتثال ، فيكون مسرحا للاشتغال .

[ مناقشة التقرير الثالث ]

وربما يناقش أوّلا : بأنّ مقتضى ذلك التفصيل في وجوب تقليد الأعلم بين المسائل الّتي كانت فتوى المفضول معذّرة ، فيجب تقليد الأعلم فيها ، وبين غيرها فلا يجب . مثلا : الأعلم الّذي يفتي بكفاية مرّة واحدة من التسبيحات الأربع في الصلاة في الركعتين الأخيرتين ، ويفتي بوجوب السورة الكاملة في الصلوات الواجبة ، يجب تقليده في الأولى ، دون الثانية ، فاطلاق القول بوجوب تقليد الأعلم ، لهذا الوجه غير واضح . وثانيا : الأحكام التكليفية أيضا على قسمين بعضها منجّزة كالترتيب بين خصال الكفّارة - إذ الشكّ بينه وبين التخيير - وبعضها معذّرة كصحّة العقد بغير العربية ، فانحلال العلم الاجمالي بين الجامع ، وبين الخاصّ ، بالعلم التفصيلي بالجامع ، والشكّ البدوي في الخاص في بعض المسائل الشرعية ، والشكّ في المعذّرية - بعد إحراز التكليف - في بعضها ، متحقّق فلا مجال لاطلاق القول بالبراءة عن الخاصّ فيها على مبنى الاشتغال في المعذّرية . وثالثا : تقدّم في التحقيق في كلمات الشيخ قدّس سرّه : إنّه إذا كان الشكّ في الامتثال مسبّبا عن الشكّ في الاشتراط ، يكون في الواقع شكّا في الاشتغال ، فإذا
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 150 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 56 | السيد صادق الحسيني الشيرازي