تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
والتخيير من الشكّ في الاطلاق والتقييد بعينه » « 1 » . هذا مضافا إلى أنّ الشكّ في الاشتراط مسرح لأصل عدم الاشتراط ، قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في القضاء : « وإن أريد أصالة عدم حجّية قول المفضول ، ففيه : أنّها إنّما تجري فيما شكّ في أصل حجّيته في ذاته ومع قطع النظر عن المعارض ، وأمّا إذا فرض حجّية شيء في حدّ ذاته ومع قطع النظر عن المعارض كما في المقام - ثم شكّ في ثبوت الترجيح الشرعي لمعارضه فمقتضى توقيفية الترجيح بالأمارات كنفس حجّيتها ، الحكم بعدم كون الشيء مرجّحا إلّا أن يدلّ عليه الدليل ، والكلام ليس إلّا في ذلك » « 2 » .

[ المناقشة الثانية ]

وثانيا : في مسألة دوران الأمر بين العتق معيّنا أو مخيّرا بينه وبين غيره ، جمهرة من الفقهاء قائلون بالبراءة - كما صرّح الشيخ بأنّ في المسألة قولين - وذلك لأنّه وإن كان العتق وغيره متباينان خارجا ، إلّا أنّهما من الأقل والأكثر تكليفا ، فالتكليف بأحد الثلاثة محرز ، وقيد خصوص العتق مشكوك .

[ المناقشة الثالثة ]

وثالثا : فرق بين اشتراط الأعلمية ، وبين مسألة خصال الكفّارة من جهة أنّ العتق غير الصوم والصدقة ، والأعلم هو غير الأعلم بإضافة شرط ، فجريان البراءة في الأعلمية أوضح منه في العتق ، ومن يجريها في العتق كان أولى به أن يجريها في الأعلمية ، نظير اشتراط البصر والكتابة ونحوهما .
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 150 . ( 2 ) القضاء والشهادات : ص 56 .