. . . . . . . . . .
شرح
[ الصورة الرابعة ]
الرابعة : احتمال أعلمية كلّ واحد منهما ، واحتمال تساويهما ، بأن يحتمل أعلمية زيد من عمرو ، ويحتمل أعلمية عمرو من زيد ، ويحتمل تساويهما في الفضيلة . وهذه الصورة أيضا لم يتعرّض لها الماتن ، ولكن تعرّض لها بعض الشرّاح . وهنا لا مجال لأصل التعيين لاحتماله في الطرفين ، ولا مجال للعلم الإجمالي ، لعدم العلم لاحتمال التساوي . وهل الحكم فيها بمقتضى قاعدة الاشتغال الاحتياط ، لأنّ الاعتماد على أحد القولين اعتماد على مشكوك الحجّية ، أم القاعدة تقتضي التخيير ، لأنّ الأصل براءة الذمّة عن الاحتياط لعدم العلم بالاشتغال أكثر من التخيير . قلنا : فإن تمّ بناء من العقلاء على الاحتياط فيه - وهو غير تامّ - كان مردوعا بالإجماع الّذي ادّعاه المستمسك على العدم .[ كلام المستمسك ]
قال السيّد الحكيم في مستمسكه : « إنّ الظاهر الاتّفاق على عدم وجوب الاحتياط المذكور ، وعلى جواز الرجوع إلى أيّهما شاء » « 1 » . وقال أيضا في ذيل المسألة الثامنة والثلاثين فيما يعلم إجمالا أعلمية أحدهما : « إنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على عدم وجوب الاحتياط على العامي من دون فرق بين أن يتردّد الأعلم بين اثنين أو عشرة مثلا - وبين غيره من الفروض ، ولا تبعد دعوى السيرة أيضا على ذلك ، لندرة تساوي المجتهدينهامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 40 .