. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى العلم الإجمالي : الاحتياط وبه أفتى بعضهم كالسيد أحمد الخونساري قدّس سرّه .
قال في مظنون الأعلمية : « لا دليل على حجّية الظن بل الظاهر لزوم الاحتياط » .
لكن المعروف بل المدّعى عليه الإجماع عدم لزوم الاحتياط في باب التقليد ، كما تقدّم في المجتهدين المتساويين في المسألة الثالثة عشرة ، ولم يعلّق حتى الخونساري ، وسيأتي نقله عن المستمسك أيضا .
وهذه الصورة قد تعرّض لها الماتن واحتاط وجوبا فيها بتقليد محتمل الأعلمية ، وبدّل الاحتياط بالفتوى بعضهم ، كالنائيني والسيد الحكيم قدّس سرّهما .
وقد تقدّم في أصل تقليد الأعلم أنّه مبتن إمّا على بناء العقلاء ، أو أصل التعيين ، وهنا أيضا هكذا .
وبناء العقلاء عهدته على مدّعيه ، وأصل التعيين تامّ لأنّه شكّ في حجّية غيره ، لكنّه محكوم بأصل عدم التعيين وهو سببي لا يبقى معه موضوع لأصل التعيين .
ونظيره ما ذكروه في موارد عديدة في الفقه ، منها : في خصال الكفّارة إذا دارت بين التعيين والتخيير .
والأعلمية بوجودها الواقعي إذا كان موجبا لتعيّن الحجّية في الأعلم على ما هو المفروض - لا بوجودها العلمي .
فالشكّ فيها مسرح عدمها ، لأنّها تضيّق غير معلوم ، فتكون مجرى البراءتين على ما هو التحقيق ، والمحقّق من جريانهما في الموضوعات ذات الأحكام ، نظير بقية القيود المشكوكة حكما في مرجع التقليد ، كالبصر والكتابة ونحوهما .