. . . . . . . . . .
شرح
وغلبة حصول التفاوت بينهم ولو يسيرا وشيوع الجهل بالأفضل وفقد أهل الخبرة في أكثر البلاد وكون بناءهم على الاحتياط في مثل ذلك بعيد جدّا » « 1 » .
ثمّ إنّه في المستمسك جعل القاعدة الأوّلية في هذه الصورة الرابعة وجوب الاحتياط وخرج عنها بالإجماع ، قال : « وإذا كان مقتضى القاعدة الأخذ بأحوط القولين لأنّ الاعتماد على كل واحد من القولين اعتماد على مشكوك الحجّية » « 2 » .
لكنّه - على ما تقدّم آنفا - لا مجال لوجوب الاحتياط لفقد العلم الاجمالي الذي هو شرط التنجّز للواقع ، وهو كون كل محتمل موجبا للالزام ، إذ أحذ المحتملات التساوي الّذي تسالموا على التخيير فيه .
وكون الشكّ في الحجّية مسرح أصل عدم الحجّية مسبّب عن الشكّ في تعيّن أحدهما ، وهو مسرح أصل عدم التعيّن ، فلا موجب للاحتياط ، إذ الموجب له احتمال التعيّن .
[ حاشية السيّد الخوئي ]
وللسيد الخوئي قدّس سرّه هنا حاشية كالتالي : « الظاهر أنّه مع عدم العلم بالمخالفة يتخيّر في تقليد أيّهما شاء ، ومع العلم بها ولو إجمالا يأخذ بأحوط القولين ، ولا اعتبار بالظنّ بالأعلمية فضلا عن احتمالها ، هذا إذا أمكن الأخذ بأحوطهما ، وإلّا وجب تقليد من يظن أعلميته ، أو يختصّ باحتمال الأعلمية على الأظهر » . وقد تقدّم بيان هذا التفصيل ومناقشته عند شرح المسألة الثانية عشرة .هامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 66 .
( 2 ) المستمسك : ج 1 ، ص 40 .