تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
. . . . . . . . . .
شرح

[ الصورة الثالثة ]

الثالثة : احتمال أعلمية أحدهما المعيّن ، كما إذا علم أنّ زيدا ليس أعلم من عمرو ، ولكنّه يحتمل في « عمرو » أن يكون أعلم من زيد ، وأن يكون مساويا له في العلم ، وهذه الصورة هي مفروض الماتن ، وقد احتاط فيه بلزوم تقليد محتمل الأعلمية ، وعلّق على المورد بعض مراجع العصر بأنّه هو الأقوى لا الأحوط . قال العراقي قدّس سرّه : « العقل يحكم بالتخيير في الأخذ بأي واحد منهما » واطلاق المتن يقدّم المظنون فتوى ، وكذا الساكتون ، كالنائيني والحائري والبروجردي وكاشف الغطاء والمعظم قدّس سرّهم .

[ دليل المشهور ]

ودليل المشهور ، أوّلا : كون الظن بالأقربية الطريقية حجّة في التنجيز والإعذار عند العقلاء . وثانيا : في التعيين والتخيير إذا كان مجرّد الاحتمال موجبا للتعيين ، فالظن أولى . وثالثا : التفصيل بين الابتداء فالترجيح للظن ، وبين العدول فالأحوط الترك - كما عن الحائري قدّس سرّه - . والحاصل : أنّ الطائفة الأولى : قائلين بكفاية الظن ، كالشيخ الأنصاري والمجدّد الشيرازي والميرزا النائيني والسيد محمّد كاظم والآخوند . والطائفة الثانية : قائلين بعدم حجّية الظن ، كالميرزا محمّد تقي حيث قال في حاشية صراط النجاة في المسألة الثالثة : « لا اعتبار بالظنّ » وكذا السيد أحمد الخونساري في حاشية المسألة الواحدة والعشرين . ودليل عدم حجّية الظنّ : العمومات ، ولم يحرز بناء من العقلاء .