بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 453
. . . . . . . . . . إذ على القول بعدم الوجوب مطلقا - كما تقدّم نقله عن جمهرة من الأعيان كصاحب الجواهر وآخرين قدّس سرّهم - لا موضوع لهذه المسألة ، لأنّه مع العلم بالأعلمية لا ينبغي تقليده ، فكيف بالظن والاحتمال ؟ وكذا على بعض التفصيلات ، كالتفصيل بين حصول العلم بوجود الأعلم فيجب وإلّا فلا ، وعليه أيضا لا موضوع لهذه المسألة . وهكذا تفصيل إحراز اختلاف الفتاوى ، فمع احراز الوفاق أو عدم احراز الاختلاف ، أيضا لا موضوع لهذه المسألة . وعلى القول بوجوب تقليد الأعلم مطلقا ، تكون صور هذه المسألة أربعا ، ذكر بعضها الماتن ، ولم يذكر البعض الآخر ، ونحن نذكر الصور الأربع كلّها : [ صور المسألة ] [ الصورة الأولى ] الأولى : العلم الاجمالي بأعلمية أحدهما غير المعيّن ، كما إذا علم بأنّ واحد من زيد وعمرو قطعا أعلم من الآخر والثاني مفضول بالنسبة إليه ، ويمكن ذلك فيما إذا قامت البيّنة على أعلمية أحدهما المعيّن ، ثمّ نسي الذي قامت على أعلميته ، هل هو زيد أم عمرو ؟ وفي هذه الصورة بناء على وجوب تقليد الأعلم مطلقا ، يجب الاحتياط بينهما لتحصيل الحجّة المشتبهة باللّاحجّة ، إلّا أن يقال بأنّ الإجماع المنقول على عدم وجوب الاحتياط ، يشمل المقام أيضا . لكن فيه نظر ، لعدم ثبوته أوّلا ، وعدم حجّيته ثانيا ، وعدم اطلاق لمعقده بحيث يتمّ فيه مقدّمات الحكمة ويصرف النظر عن القدر المتيقّن منه ثالثا . فالاحتياط الّذي هو المرجع عند الشكّ في المكلّف به ، ودورانه بين أمور