تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . . . .
شرح
ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » « 1 » .

[ كلام المباني ]

ففي المباني : الظاهر أنّ المراد بالشهادة هو جواز الإخبار لقرينتين : 1 - لم يبق مورد تكون لصاحب اليد بيّنة ، مع إنّهم ذكروا تقدّم بيّنته على بيّنة الخارج . 2 - « لم يقم للمسلمين سوق » ظاهر في أنّ ذا اليد يعامل معاملة المالك قولا وفعلا . وفيهما : أمّا الأوّل فإنّ ظاهر مادّة « الشهادة » الشهادة عند الترافع لا مجرّد الإخبار بالملك . والثاني - مضافا إلى أنّ ترك الشهادة اعتمادا على اليد أيضا يوجب اختلال السوق ، ولكن الاختلال فيه أقلّ من الاختلال اللازم من ترك دلالة اليد على الملك - ليس ظهوره أقوى من ظهور الشهادة ليصرفها إلى الإخبار . والحاصل : أن ظاهر الموثّقة أنّها صغرى لكبرى مطويّة إنّ كلّما يثبت به شيء - بإلغاء خصوصية الملك ، إذ المطمأن إليه أنّه لا خصوصية فيه مقابل النسب والنكاح والوقف وغيرها - تصحّ الشهادة عليه . فإذن : في غير النسب أيضا من الموضوعات ( الخاصّة أو عموما ) ما ثبت بالشياع - سواء مطلقا أم مع إفادة العلم العادي أم من الظنّ . . . - يصحّ الشهادة عليه أيضا ، فهذا التفصيل ترد عليه هذه المناقشات .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، ح 2 .