تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أنّ أخبار المنع عن القياس ، منصرفة عن الاستقراء . قال في المفاتيح : « سلّمنا ولكن اطلاقات الأخبار الدالّة على حرمة القياس منصرفة إلى المصطلح عليه » . وأمّا الصغرى فإنّا نرى الأخبار ذكرت موارد متعدّدة لحجّية الشياع لا جامع بينها في الاستظهار العرفي ، وأضاف الفقهاء أمورا أخرى كذلك . وما يحتمل فيه - أو قيل : - للجامع أمران لا يخلو كلّ منهما من مناقشة : أحدهما : عموم الابتلاء بها مع عسر العلم أو إقامة البيّنة . وفيه : - مضافا إلى عدم الدليل على هذه العلّة وهي لا تنفع من لم يطمئن بها - أنّها منقوضة طردا بمعظم موارد النكاح فإنّه يستشهد لها ونحوه ، وعكسا بمعظم موارد الطهارة والنجاسة ، ونحو ذلك . ولذا ردّ العديد من الأعاظم هذا التعليل بعدم الدليل ، قال في الجواهر : « لا لبعض ما ذكره غير واحد من الاعتبارات : كعسر إقامة البيّنة عليها ونحوه ممّا لا يصلح أن يكون مدركا لحكم شرعي » « 1 » . إذ العسر النوعي لا يوجب ارتفاع غير موارده ، والعسر الشخصي مخصوص بموارده ، ولا يمكن الاستدلال بأدلّة نفي العسر والحرج والضرر ونحوها ، ممّا بينها وبينه عموم من وجه .

[ صغرى الاستقراء ]

وأمّا الاستقراء صغرى : فكما يلي : 1 - قد يوجب الاطمينان الشخصي ، فهو حجّة لأنّه علم عادي ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 55 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 406 | السيد صادق الحسيني الشيرازي