تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
لإخبار العدلين الّذي لا يشترط فيه إفادته العلم قطعا ، وكذا رديفا للتواتر المبنيّ على العلم موضوعا ، وظاهره أنّ حجّية الشياع كحجّية البيّنة والتواتر . وقال في صلاة المسافر في بحث المسافة : « وتثبت المسافة بالشياع ، لأنّها من ظنون الموضوعات الّتي يكتفى فيها بذلك ، وبشهادة العدلين لعموم حجّيتها . . . » « 1 » وتعليله صريح في الاطلاق ، وهكذا موارد أخرى صرّح فيها بذلك .

[ كلام صاحب الجواهر ]

وقال صاحب الجواهر قدّس سرّه في كتاب القضاء ، بعد نقل صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام في قصّة ابنه إسماعيل وائتمانه من كان يقول الناس عنه إنّه شارب الخمر : « ومنه يعلم أنّه لا مدخلية لمفاده ( أي : لمفاد الشياع ) الّذي تارة يكون علما ، وأخرى متاخما له ، وثالثة ظنّا غالبا ، في حجّيته ، وإنّما المدار على تحقّقه . بل ظاهر الصحيح المزبور عموم اعتباره لغير المذكورات في المتن ، بل صريحه ثبوت الفسق به ، ولعلّه كذلك ، وإن اقتصر الجماعة ( أي الفقهاء ) على الأمور المخصوصة ( أي : النسب ، والملك المطلق ، والموت ، والنكاح ، والوقف ، والعتق ، وولاية القاضي ) لكن المراد غلبة تحقّق الشياع فيها ، لا أنّ المراد عدم اعتباره وإن فرض تحقّقه في غيرها ، إذ لا دليل على ذلك ، بل لعلّ ظاهر الأدلّة خلافه ، بل صريح بعضهم ثبوت الهلال وغيره به ، وحينئذ فالتحقيق ما عرفت » « 2 » .
هامش
( 1 ) أنوار الفقاهة : كتاب الصلاة ، ص 769 . ( 2 ) الجواهر : ج 40 ، ص 57 .