. . . . . . . . . .
شرح
ولكن مع ذلك لم يذكر المجدّد الشيرازي قدّس سرّه في مسألة تالية لهذه المسألة مباشرة - ثبوت الطهارة للمتنجّسات بقول العدل الواحد - مع كونه في مقام ذكر طرقها ، قال : « مسألة : الشيء المتنجّس لا يطهر إلّا بالعلم بتطهيره ، أو خبر العدلين ، أو قول ذي اليد » « 1 » .
ولم يعلّق عليه أحد من المعلّقين الستّة في الحاشية ، وعلى التردّد والتأمّل والإشكال ، جرى جمع ممّن بعدهم كالشيخ عبد الكريم الحائري ، والسيّد حسين القمّي قدّس سرّهم فلم يعلّقا على الرسالة الرضاعية للحاج ملّا هاشم الخراساني قدّس سرّه عند قوله - بترجمة منّا - : « والرضاع الكامل يثبت بأحد أمرين : العلم ، وشهادة العدلين ، وفي ثبوته بشهادة العدل الواحد تأمّل » « 2 » .
[ استنتاج ]
والحاصل : أنّ مسألة حجّية قول العدل الواحد في الموضوعات وعدمها مسألة مشكلة ، قلّما يوجد فقيه لا تختلف فتاواه من أوّل الفقه إلى آخره فيها كما أشرنا إلى ذلك فيما مضى - ولكن مع ذلك فحجّية قول العدل مطلقا شيء ، ومعارضته بالبيّنة شيء آخر ، ولا تلازم بينهما . كما أنّه لا تلازم بين ظاهر كلام المجتهد في التعبير عن فتواه ، وبين نقل العدل الواحد منه ، بل ونقل البيّنة عنه ، فلا يسقط ظهور لفظه بنقل العدل أو العدلين عنه خلافه ، وكذا في موارد أخرى من التعارض فتأمّل .هامش
( 1 ) مجمع المسائل : ص 45 .
( 2 ) الرسالة الرضاعية : ص 19 .