تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
أموالنا وقد أدّينا زكاتها ؟ فقال عليه السّلام : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم بما شاءوا . وفي رواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا حلف الرجل تقية لم يضرّه إذا هو أكره أو اضطر إليه وقال عليه السّلام : ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 1 » .

[ روايات أخر ]

إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة في الأبواب المختلفة ، خصوصا وقد أفتى بعضهم بجواز الكذب النافع أيضا لما ورد في بعض الأخبار من لفظ « الصلاح » من الثلاثي المجرّد ، دون « الإصلاح » فقط ، من الثلاثي المزيد من باب الإفعال ، كالماتن والشيخ زين العابدين المازندراني ، والسيد إسماعيل الصدر قدّس سرّهم قال الأوسط في رسالته مستدلا بخبر - أو صحيح كما لا يبعد - علي ابن جعفر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه أحبّ الكذب في الصلاح ، وأبغض الصدق في الفساد » ما ترجمته : « والكذب النافع لا إشكال فيه » « 2 » وسكت عليه الأوّل والأخير . فهل مثل هؤلاء المبتلين بالكذب كثيرا مع التجويز العقلائي والعقلي النادر جدّا سيّان في بناء العقلاء ، والوثاقة والاعتماد ؟

[ الوثاقة : ملاك الحجّية ]

إذن : فقول العدل الواحد - بما هو عدل - مطلقا لا حجّية عقلائية له ، إلّا إذا أوجب الوثاقة النوعية ، أو الشخصية . نعم لو كان حجّية الخبر الواحد مبنية على
هامش
( 1 ) مكاسب الشيخ الأنصاري قدّس سرّه : ص 51 ، المسألة الثامنة عشرة في حرمة الكذب . ( 2 ) ذخيرة المعاد : ص 649 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 377 | السيد صادق الحسيني الشيرازي