. . . . . . . . . .
شرح
- لا بالحدّ المفرط الكثير الّذي يوجب انصراف الأدلّة عن مثله كالقطاع ونحوه - فهو عادل ومع ذلك يكون المطّلع على حاله في معرض التحقيق والفحص عمّا يخبر به هذا العدل ، إذا أراد أن يرتّب على قوله أثرا ، خصوصا الآثار المهمّة ، وذلك لا يخدش في عدالته .
فالعادل - مع ملاحظة هذين الوجهين فيه - هل استقرّت سيرة العقلاء على العمل بقوله مطلقا ؟
نعم ، لو كان شخص عادلا متحرّزا عن المعصية الفاعلية ، ولكنّه مع ذلك ثبت - عقلائيا أو شرعا - أنّه موثوق بكلامه ، يعتمد عليه العقلاء ، لكن لا لمجرد أنّه عادل ، بل لاتّصافه مضافا إلى عدالته بالوثاقة ، وإن كان للعدالة الأثر المهمّ في حصول الوثاقة من كلامه .
إذن : فقوله : العقلاء لا يفرّقون في الحجّية بين الموضوعات والأحكام ، صحيح ، ولكن حجّية قول العدل الواحد مطلقا عندهم ، غير واضحة .