. . . . . . . . . .
شرح
في بعض المقامات ، كما بيّنّاه في مسألة حجّية الإجماع المنقول » « 1 » .
[ تأييد وتأكيد ]
ويؤيّد تفصيل الشيخ المذكور : ما قاله في الرسائل : « والإنصاف : أنّ الدالّ منها ( أي : من الأدلّة الدالّة على حجّية خبر الواحد ) لم يدلّ إلّا على وجوب العمل بما يفيد الوثوق والاطمئنان بمؤدّاه ، وهو الّذي فسّر به الصحيح في مصطلح القدماء ، والمعيار فيه : أن يكون احتمال مخالفته للواقع بعيدا ، بحيث لا يعتني به العقلاء ولا يكون عندهم موجبا للتحيّر والتردّد الّذي لا ينافي حصول مسمّى الرجحان ، كما نشاهد في الظنون الحاصلة بعد التروّي في شكوك الصلاة ، فافهم » « 2 » . أقول : لعلّ الشيخ جعل : 1 - مدرك الخبر الواحد مفهوم آية النبأ ، وإن كانت عبارته أعمّ : « لأنّ ظاهر أدلّة حجّية الخبر عدم الاعتناء » . 2 - واعتبر المفهوم : « صدّق العادل » . 3 - واعتبر التصديق مقابل التكذيب ، ولذا خصّ الحجّيّة في مقابل الكذب . لكنّها كلّها محل إشكال . أمّا الأوّل : فإنّ مدرك الخبر - غير بناء العقلاء - « فما أدّيا إليك عنّي ، فعنّي يؤدّيان » « 3 » الّذي جعله في الكفاية أخصّ الأدلّة ، وهو أعمّ من الخطأ ، يعني : لمهامش
( 1 ) رسالة العدالة للشيخ الأنصاري ، ص 62 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 366 .
( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 4 .