. . . . . . . . . .
شرح
ارتضيناه تبعا لجمع من المحقّقين - وكونه من شيوخ صفوان بن يحيى بسند صحيح وقد نقل الشيخ الإجماع على وثاقة شيوخه مع شيوخ ابن أبي عمير والبزنطي ، قال في العدّة : « سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر - أي : البزنطي - وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عمّن يوثق به ، وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم » « 1 » .
وقد عمل بهذا التوثيق الّذي نقله الشيخ : جمهرة عظيمة من الفقهاء في شتّى الأحكام ، ويظهر ذلك جليا لمن راجع الجواهر ، والحدائق ، والمستند ، والمستمسك ، وغيرها ، وإليك نماذج منها .
[ ابن حنظلة ونماذج من توثيقاته ]
ففي خمس الجواهر : « مرسلة حمّاد بن عيسى المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه ، المقتضي لعدم قدح من علم فسقه ممن تأخّر عنه - في وجه - فضلا عن غير المعلوم » « 2 » . وفي حجّ الجواهر : « مرسلة ابن أبي عمير الّتي هي كالصحيحة » « 3 » . وفيه أيضا : « وبالصحيح أنّ ابن أبي عمير أرسل عن . . . » « 4 » ونحوها موارد أخرى ، وإذا كان المرسل صحيحا أو كالصحيح فالمسند المجهول بطريق أولى ، وإذا كان إرسال أصحاب الإجماع - غير الثلاثة - بهذه المثابة ، فالثلاثة بطريق أولى كما لا يخفى .هامش
( 1 ) عدة الأصول : ج 1 ، ص 154 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ، ص 109 .
( 3 ) الجواهر : ج 20 ، ص 257 .
( 4 ) الجواهر : ج 20 ، ص 175 .