تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
مسألة قطع أصابع المرأة - لا يكون دليلا على عدم لزوم العمل بالأقرب إذا أحرزت الأقربية في مورد آخر . والحاصل : أنّه لو سلّم أنّ الملاك إنّما هو الأقربية إلى الواقع بحيث انصرف الأمر والنهي إليه لبّا وواقعا ، ولم يكن لنا طريق إلى الكشف عن الأقربية عند الشارع إلّا نظرنا نحن - كما هو كذلك - كان نظرنا مرآة لنظر الشارع ، نظير ما يقال في الظواهر : من أنّ الظهور يكشف - بنظرنا - أنّ الشارع أراد كذا ، فيكون نظرنا مرآة وكاشفا لنظر الشارع ، لأنّ طرق الإطاعة والمعصية عقلائية إلّا ما وسّع الشارع أو ضيّق . هذا مضافا إلى ما ذكره بعضهم : من أنّ مورد مسألة دية أصابع المرأة ، من المصاديق الظاهرة للظهور العقلائي الحجّة لولا نهي الشارع ، نظير التعدّي من الاثنين إلى الثلاثة في : « يهريقهما ويتيمّم » « 1 » و « يصلّي فيهما جميعا » « 2 » و « يرمي بها جميعا » « 3 » وليس قياسا ، بل فهم عدم خصوصية الاثنين وإنّما الملاك المحصورية ، وكذا التعدّي من الأربعة إلى الاثنين في اشتباه القبلة ، وكذا التعدّي إلى سائر شروط الصلاة مثل أن لا يكون اللباس حريرا خالصا ونحوه ، واللّه أعلم .

[ الدليل الرابع : الأعلم أكثر إحاطة ]

الرابع : ما عن بعض الأعيان المحقّقين : من أنّ الأعلم هو الأكثر إحاطة بمدارك الأحكام ، فيكون العالم هو الأقل إحاطة ، ومعنى ذلك : أنّ الأعلم يعرف
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب الماء المطلق ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 64 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 3 ) المستدرك : الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .