بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 294
. . . . . . . . . . الأدلّة ، غير واضح لنا كما أسلفناه قريبا ، مضافا إلى إمكان تحقّق سيرة أصحاب المعصومين عليهم السّلام على خلافه ، فتأمّل . ومن هنا قال جماعة بعدم جواز التقليد لمن كانت له ملكة الاستنباط ولكنّه لم يستنبط فعلا ، والإشكال على القول نفس الإشكال المذكور . وما قيل في مقام الاستدلال لجواز تقليد صاحب الملكة غير المستنبط فعلا من المجتهد المستنبط فعلا : باستصحاب الجواز الثابت قبل حصول الملكة . ففيه : أنّه غير تامّ لعدم إحراز بقاء الموضوع ، لاحتمال كون موضوع الاستصحاب غير البالغ رتبة الاجتهاد ، لا غير العالم بالحكم فعلا . [ الصورة السابعة ] 7 - إذا شكّ في أنّه هل بلغ درجة الاجتهاد أم لا ؟ أ - فهل يجب عليه الفحص ؟ ب - وهل يكتفي بشهادة مجتهد واحد ؟ أمّا الأوّل : فلا يجب الفحص بلا إشكال إن احتاط في أعماله ، كما أنّه إن قلّد أيضا لا يجب عليه الفحص - بناء على جواز التقليد لمن بلغ درجة الاجتهاد ولم يجتهد فعلا - وأمّا في غير الموردين إذا لم يحتط ولم نقل بالمبنى المذكور ، فالظاهر : وجوب الفحص حتّى على القول بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ، وإن كانت هذه شبهة موضوعية ، وذلك لبناء مسائل كثيرة عليها ، نظير الفحص عن المجتهد أو الأعلم وهكذا . نعم ، له أن يستصحب العدم لكنّه بعد الفحص . وأمّا الثاني : فالظاهر ذلك بناء على عدم لزوم العدد في شهادة أهل الخبرة بموضوع مستنبط .