. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : إنّه ليس لنا عنوان : التدليس ، بنحو مطلق موضوعا للحرمة ، وكذا :
الإغراء بالجهل ، ووجود جزئيات من التدليس المحرّم كما في النكاح والبيع وسائر العقود ، لأنّه خلاف تبعية العقود للقصود ، وللأدلّة الخاصّة في بعضها ، وكذا الرواية ، للأهمية المسلّمة في مصدر الأحكام الشرعية تجنّبا عن الضلال والإضلال ، لأجل التسالم على حرمة التدليس فيها أيضا ، لا يوجب التعدّي إلى كل تدليس وإغراء بالجهل ، والحكم بحرمته .
فمن دلّس أو أغرى بالجهل شخصا ليتصوّر فقيرا أنّه غني ، أو العكس هل يكون حراما ؟
نعم ، كل تدليس أوجب إضلالا ، أو إتواء مال أو حقّ ، فهو حرام ، بفهم عدم الخصوصية لبعض جزئياته كالنكاح والبيع .
إن قلت : لعلّ المقلّد لعمرو ، لا يعتقد بجامعية زيد للتقليد ، فإذا ذكره لم يقلّده .
قلت : هذا يرجع إلى مسألة - ستأتي إن شاء اللّه تعالى في آخر مسائل العروة للتقليد - وهي أنّه هل يجوز لشخص - مرجعا كان أو غيره - ذكر فتوى مرجع لآخر بدون ذكر : أنّها فتوى من ؟
والحاصل : أنّ ما ذكرناه مقتضى الأدلّة ، أمّا طريق الاحتياط فهو واضح لا يحتاج إلى بيان .