تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : إنّه ليس لنا عنوان : التدليس ، بنحو مطلق موضوعا للحرمة ، وكذا : الإغراء بالجهل ، ووجود جزئيات من التدليس المحرّم كما في النكاح والبيع وسائر العقود ، لأنّه خلاف تبعية العقود للقصود ، وللأدلّة الخاصّة في بعضها ، وكذا الرواية ، للأهمية المسلّمة في مصدر الأحكام الشرعية تجنّبا عن الضلال والإضلال ، لأجل التسالم على حرمة التدليس فيها أيضا ، لا يوجب التعدّي إلى كل تدليس وإغراء بالجهل ، والحكم بحرمته . فمن دلّس أو أغرى بالجهل شخصا ليتصوّر فقيرا أنّه غني ، أو العكس هل يكون حراما ؟ نعم ، كل تدليس أوجب إضلالا ، أو إتواء مال أو حقّ ، فهو حرام ، بفهم عدم الخصوصية لبعض جزئياته كالنكاح والبيع . إن قلت : لعلّ المقلّد لعمرو ، لا يعتقد بجامعية زيد للتقليد ، فإذا ذكره لم يقلّده . قلت : هذا يرجع إلى مسألة - ستأتي إن شاء اللّه تعالى في آخر مسائل العروة للتقليد - وهي أنّه هل يجوز لشخص - مرجعا كان أو غيره - ذكر فتوى مرجع لآخر بدون ذكر : أنّها فتوى من ؟ والحاصل : أنّ ما ذكرناه مقتضى الأدلّة ، أمّا طريق الاحتياط فهو واضح لا يحتاج إلى بيان .

[ الصورة السادسة ]

6 - إذا لم يكن للمجتهد وقت كاف لاستنباط المسألة فهل يجوز له تقليد مجتهد آخر ؟ الظاهر : الجواز لعموم حجّية فتواه ، وبناء العقلاء على رجوع كل أهل
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 291 | السيد صادق الحسيني الشيرازي