. . . . . . . . . .
شرح
خبرة - فيما لم يجتهد فيه - إلى غيره من أهل الخبرة ، وعدم التزامهم في مثل ذلك بالاحتياط حتى إذا لم يكن حرجا عليه ولا ضيقا .
والظاهر أنّ الّذي خرج عن ذاك العموم وهذه السيرة العقلائية فقط من كان تقليده من رجوع العالم إلى الجاهل الخارج بالتخصّص لا التخصيص وبقي الباقي تحت العموم ، وهو الّذي استظهره الحاج الكلباسي قدّس سرّه في رسائله ناقلا له أيضا عن بعض الفحول وسيّدنا ، ولعلّ مراده به السيّد بحر العلوم قدّس سرّه كما أسلفنا .
وسبقهم إلى ذلك المحقّق الكركي قدّس سرّه في جامع المقاصد ، قال : « هل يستحب [ التيمّم ] في كل موضع يستحب فيه الوضوء والغسل ؟ لا إشكال في استحبابه إذا كان المبدّل رافعا أو مبيحا ، إنّما الإشكال فيما سوى ذلك ، والحقّ أنّ ما ورد النصّ به ، أو ذكره من يوثق به من الأصحاب - كالتيمّم بدلا من وضوء الحائض ، للذّكر - يصار إليه ، وما عداه فعلى المنع إلّا أن يثبت بدليل » « 1 » وظهوره في جواز فتوى فقيه اعتمادا على فتوى فقيه آخر ثقة ، وتقدّمه على الأصل العملي واضح .
وربما يقال بالعدم ، لانصراف أدلّة التقليد عن مثله :
[ كلام الشيخ الأنصاري ]
قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في محكي تقريرات بحثه ، في جوامع الشتات : « وأمّا ما ذكر من الاستدلال بالسيرة ، وإنّ العلماء لا يزالون يتركون الاجتهاد فيما يحتاجون إليه من المسائل ، ولذا يختارون الأسفار المباحة والراجحة مع العلم بعدم اجتهادهم فعلا فيما يحتاجون إليه ، فالجواب عن ذلك : منع ذلك إلّا مع سلوك طريق الاحتياط .هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 1 ، ص 79 .