. . . . . . . . . .
شرح
[ الأمر الرابع ]
رابعها : شمول اطلاقات حجّية فتوى الفقيه لكلتيهما ، وعدم وجود المانع المفروض وهو التخالف الموجب لعدم تمامية الاطلاق بالنسبة إليهما . والقول بتخصيصها بأدلّة تقليد الأعلم ، غير تامّ . أمّا غير الاطلاقات من الأدلّة اللبّية : كالإجماع المدّعى ونحوه فلا إشكال في تقدّم الاطلاق عليها لعدم اطلاق لها . وأمّا بناء العقلاء ، فمضافا إلى ما تقدّم : من أنّه - على فرضه - إنّما هو مختصّ بصورة تخالفهما لا حتّى صورة التوافق . وأمّا الاطلاقات الدالّة على وجوب تقليد الأعلم ، مثل ما ورد في القضاء من روايتي : موسى بن أكيل ، وداود بن الحصين « 1 » : « ينظر إلى أفقههما وأعلمهما . . . » ونحوها . فمضافا إلى ما تقدّم - في مسألة تقليد الأعلم المسألة الثانية عشرة - من الإشكال في أصل اطلاق معتبر ، إنّ الانصراف إلى صورة المخالفة ظاهر عرفا ، فتأمّل . والحاصل : أنّه لا إشكال في تقليد المفضول في الفتوى الموافقة لفتوى الأفضل ، حتّى على القول بوجوب تقليد الأفضل .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 45 و 20 .