. . . . . . . . . .
شرح
بفتوى الأعلم أيضا قال المحقّق النائيني قدّس سرّه في تعليقه على هذه المسألة : « بل الظاهر أنّه بعينه تقليد الأفضل ، ولا يخرج بقصد الغير عن كونه تقليدا له » .
نعم ، إذا قلنا بأنّ معنى تقليد الأعلم هو الالتزام بفتواه بشرط الاستناد إليه وأن لا يكون التزامه التزاما بفتوى المفضول - الّذي لم يقم عليه دليل اطلاقا ، ولا يكون مستفادا من اطلاق ، أو إشارة ، أو غيرهما - كان وجه للقول بعدم كفاية التزام تقليد المفضول مع القصد إلى عدم الاستناد إلى الأفضل .
ولكنّه كما ترى ويزيد ذلك وضوحا : أنّ الواقع المنجّز - الّذي لا يعذر عن خلافه أحد - واحد حسب فتويي : المفضول والأفضل جميعا ، ولا منجّز غيره على مبنى الطريقية ، فيكون المقلّد للمفضول معذورا على فرض خطئه كما إذا أخطأ الأفضل ، بل خطأ كل واحد من المفضول والأفضل واحد .
وكون مقام الأفضلية منصبا ، وليس للمفضول هذا المقام لا يعيّن الأفضل للتقليد ، في فرض وحدة الفتوى ، والطريقية ، فلا موضوعية للأفضل حينئذ .