تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
بفتوى الأعلم أيضا قال المحقّق النائيني قدّس سرّه في تعليقه على هذه المسألة : « بل الظاهر أنّه بعينه تقليد الأفضل ، ولا يخرج بقصد الغير عن كونه تقليدا له » . نعم ، إذا قلنا بأنّ معنى تقليد الأعلم هو الالتزام بفتواه بشرط الاستناد إليه وأن لا يكون التزامه التزاما بفتوى المفضول - الّذي لم يقم عليه دليل اطلاقا ، ولا يكون مستفادا من اطلاق ، أو إشارة ، أو غيرهما - كان وجه للقول بعدم كفاية التزام تقليد المفضول مع القصد إلى عدم الاستناد إلى الأفضل . ولكنّه كما ترى ويزيد ذلك وضوحا : أنّ الواقع المنجّز - الّذي لا يعذر عن خلافه أحد - واحد حسب فتويي : المفضول والأفضل جميعا ، ولا منجّز غيره على مبنى الطريقية ، فيكون المقلّد للمفضول معذورا على فرض خطئه كما إذا أخطأ الأفضل ، بل خطأ كل واحد من المفضول والأفضل واحد . وكون مقام الأفضلية منصبا ، وليس للمفضول هذا المقام لا يعيّن الأفضل للتقليد ، في فرض وحدة الفتوى ، والطريقية ، فلا موضوعية للأفضل حينئذ .

[ الاجتهاد في المأثور وموضوعيته ]

نعم ، التقليد - بقيد كون الاجتهاد في دائرة ما أثر عن المعصومين عليهم السّلام - له موضوعية ، فلا يجوز تقليد - أي الاستناد - من يستدلّ بما هو خارج عن دائرة المعصومين عليهم السّلام ، كالقياس ، والاستحسان ، والمصلحة المرسلة ، والرأي ونحوها . حتّى إذا كان موافقا لفتوى من يستند إلى المعصومين عليهم السّلام . فالمنجّز والمعذّر خصوص الواصل عن المعصومين عليهم السّلام ، دون ذاك ، طابق الواقع أم خالفه - واقعا - . نظير الموضوعية في الأخذ عن المعصومين عليهم السّلام في مقابل غيرهم ، ونظير الاتّباع للنبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقابل غيره .