. . . . . . . . . .
شرح
والأمارات ، فمع القطع بوجود المانع يرفع اليد عن المقتضي ، أمّا مع احتمال وجود المانع فلا يرفع اليد عن المقتضي . فتدبّر فإنّه في أصله محل إشكال كما سبق آنفا .
[ الجواب عن الكبرى ]
وأجاب في « موسوعة الفقه » « 1 » عن الكبرى : بأنّه لا نسلّم أنّ المعيار في تعيين الأقربية هو نظرنا ، لاحتمال أن يكون شيء بعيد من نظرنا هو موضع اهتمام الشارع ، ومثّل لذلك بمسألة : « تعارض الخبر والقياس في قطع أصابع المرأة » فإنّ القياس في المورد وإن كان أقرب إلى الواقع في نظر المكلّفين ، ومع ذلك رجّح الشرع غير القياس .[ مناقشة الجواب ]
وربما يورد عليه أوّلا : أنّ هذا تسليم لأصل الكبرى ، ومناقشة في تشخيصها ، فيكون - بالنتيجة - مناقشة في الصغرى ، إذ مفاده : أنّ الأقربية إنّما هي بنظر الشارع ، ومن أين نعلم أنّ قول الأعلم أقرب إلى الواقع ؟ ويؤيّد ذلك : التنظير بتعارض الخبر والقياس . فلقائل أن يقول : نحن شخّصنا أنّ قول الأعلم أقرب إلى الواقع بنظر الشارع - كما هو ظاهر كلماتهم على اختلافها المبنية على التنجيز والاعذار - . والحاصل : أنّ الكبرى تنتفي بمنع الصغرى من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، ومعنى منع الكبرى : كونها من قبيل السالبة بانتفاء المحمول . وثانيا : أنّ سلب الشارع الأقربية في مورد - كتعارض الخبر والقياس فيهامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 1 ، ص 121 .