تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . والمرجع في تعيينه : أهل الخبرة والاستنباط .
شرح

[ المرجع في تعيين الأعلم ]

والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط أي : الذين لهم قدرة تمييز ذلك وإن لم يكونوا مجتهدين بالفعل . نعم ، يجب كونهم مجتهدين قوّة قادرين على الاستنباط ، عارفين بأصوله ومناهجه حتى يستطيعوا فهم أقدرية هذا على الاستنباط أم ذاك . وهنا كلام وهو أنّ المراد بأهل الخبرة إن كان المجتهد ، ليكون أهل الاستنباط عطفا تفسيريا ، فكيف يصحّ للمجتهد التقليد كما في المسألة العشرين حيث قال : « كما إذا كان المقلّد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص » ؟ وإن كان المراد بأهل الخبرة الأعمّ من المجتهد ليكون الواو لعطف المغاير على المغاير ، فكيف من ليس مجتهدا يشخّص الأعلم ؟ والجواب : الثاني ، ويمكن التمييز لمقارب الاجتهاد ، ولا ينحصر بالمجتهد ، فتأمّل .

[ هل موضوع الأعلمية كسائر الموضوعات ]

الظاهر : أنّ تشخيص الأعلمية حكمه حكم سائر الموضوعات التي لا ينحصر ظهورها شرعا في أهل الخبرة - وإن كان أهل الخبرة من طرق ظهورها - بل يصحّ الاعتماد فيه على البيّنة العادلة لعموم حجّيتها واختبار الشخص نفسه لكونه محقّقا للموضوع . وكذلك يصحّ الاعتماد في كشف الأعلمية على قول جماعة من أهل العلم بحيث يوجب قولهم العلم العادي المعبّر عنه بالاطمينان وإن لم يكن تلك الجماعة من أهل الخبرة ، لصدق الموضوع معه ، بل يكفي إخبار شخص واحد