. . . . . . . . . .
شرح
قوّة المبنى من أمارات الأفهمية والأعلمية .
قال الأخ الأكبر قدّس سرّه في « موسوعة الفقه » : « ثمّ إنّ بين القوّة والملكة عموما مطلقا ، إذ الملكة - كما قرّر في محلّها - هي القوّة القريبة المشرفة على الفعل بحيث ليس لها حالة انتظارية إلّا الالتفات ، ويشكل زوالها بسهولة . بخلاف القوة فإنّها أعمّ منها ومن مجرد الاستعداد البعيد عن الفعل » « 1 » .
[ تعريف الأعلم والإشكال عليه ]
أشكل السيّد الشاهرودي في الحاشية على قول الماتن : « أن يكون أجود استنباطا » بقوله : « تصويره بهذا المعنى مشكل ، وتمييزه أشكل ، فلا يقاس بالصناعات ، نعم على التفاسير الأخرى لا إشكال في تصويره وتمييزه » . والظاهر : عدم الإشكال في تمييزه لأهله ، فضلا عن الإشكال في تصويره ، وقياس الأعلمية بالصناعات في محلّها ، وإن كانت غيرها من بعض الجهات ، كما أنّ الصناعات بعضها يختلف من جهات عن بعضها الآخر . نعم ، التفاسير الأخرى أوضح ، ولعلّها لأنّها معدّات ، أو علامات ، أو نتائج لأجودية الاستنباط ، وهي جامعها . لكن لا يخفى : أنّه كثيرا ما يخفى التمييز لقرب بعضهم من بعض في جودة الاستنباط ، كما أنّ كلّ المفاهيم أفرادها المتقاربة قد يخفى التفاضل بينها ، لا لأنّ أصل التمييز مشكل أو أشكل .هامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 1 ، ص 170 .