. . . . . . . . . .
شرح
أمكن تقليد الأعلم كان مقدّما ، وإلّا فعليه تقليد غير الأعلم » « 1 » وقد جمع بينهما الشيخ التستري قدّس سرّه في رسالة : « منهج الرشاد » قال : « الصورة الخامسة : إذا عرف الأعلم لكن لم يكن له في مسألة فتوى ، أو كانت له فتوى ولكن لا يمكن المقلّد شرعا - تحصيلها » « 2 » .
[ المسألة الثانية ]
الثانية : ما إذا احتاط الأعلم في مسألة ولم يفتى فيها ، وقد ذكرها الماتن قدّس سرّه في المسألة الثالثة والستين قال : « في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخيّر المقلّد . . . » والعديد من المعلّقين يظهر من بعض كلماتهم أنّهم اعتبروهما مسألة واحدة ، مع أنّ الظاهر أنّهما اثنتان موضوعا وحكما . أمّا موضوعا : فواضح ، وأمّا حكما : فلما سنذكره إن شاء اللّه تعالى هنا وهناك في شرح المسألتين . وإجماله : أنّ الأعلم إذا سكت فحيث لم يبد نظرا في المسألة فإنّه لا مفهوم للتقليد هناك ، لأنّ التقليد أخذ قول الغير وحيث لا قول للغير فيكون الأخذ سالبة بانتفاء الموضوع ، أمّا إذا احتاط فإنّه قد يكون فتوى بالاحتياط كما في أطراف العلم الاجمالي ، وقد يكون جهلا بالمسألة ، أو تورّعا ، ولذا هناك عدد من المعلّقين فصّلوا في تعليقاتهم في المسألة الثانية ولم يفصّلوا في الأولى ، وسيأتي ذكر أقوالهم إن شاء اللّه تعالى .هامش
( 1 ) مجمع الرسائل : المسألة الثانية ، ص 6 .
( 2 ) منهج الرشاد : ص 2 ، الطبعة الحجرية .