بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 222
. . . . . . . . . . [ الملاحظة الثانية ] الثانية : إذا لم يكن أعلم في الباقين - موضوعا أو حكما على الخلاف والمباني - فالحكم هو نفس الحكم إذا لم يكن أعلم من الأصل ، كما لا يخفى . [ الملاحظة الثالثة ] الثالثة : في صورة عدم التمكّن من الاحتياط - عقلا أو شرعا - يتعيّن تقليد غير الأعلم وذلك أيضا واضح ، لانحصار التخيير العقلي فيه ، وقول الماتن قدّس سرّه : « يجوز » هو بالمعنى الأعمّ المقابل لعدم الجواز . [ الملاحظة الرابعة ] الرابعة : إذا أفتى الأعلم - بعد أخذ المقلّد من غير الأعلم - فإن وافقه فلا إشكال ، وإن خالفه وأفتى بالاحتياط ، أو بالمباين ، فالظاهر : - كما تقدّم - أنّ أعماله السابقة مجزية ، وأمّا الحال والمستقبل فهل يجوز البقاء على فتوى غير الأعلم أم يجب البقاء ، أم يجب عليه العدول إلى الأعلم ؟ هذا هو بحث مسألة العدول إلى الأعلم بعد إجزاء التقليد ، فإن قلنا بوجوب العدول إلى الأعلم مطلقا وجب ، وإن قلنا بوجوب البقاء وحرمة العدول حتّى إلى الأعلم وجب البقاء ، وإن قلنا بالتخيير - كما لم نستبعده - كان مخيّرا ، وقد تقدّم بحثه مفصّلا . [ الملاحظة الخامسة ] الخامسة : إذا بنى على تقليد الأعلم - زيد مثلا - وأوّل مسألة أراد العمل فيها بفتواه لم تكن له فتوى ، بل احتياط وجوبي ، فقلّد غير الأعلم - عمرو مثلا - وهكذا في المسألة الثانية ، والثالثة ، والعاشرة ، أو العشرين مثلا .