بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 218
. . . . . . . . . . ويجب على من يوجب الاحتياط في تعارض الفتاوى ولا يرى التخيير : القول بالاحتياط بين فتاوى العلماء الباقين - غير الأعلم - الّذين يرجع إلى أحدهم إذا لم يكن بينهم أعلم ، وإلّا فإلى الأعلم من الباقين ، سواء تخالفت الفتاوى أم توافقت . [ هنا تمهيدات ] [ التمهيد الأوّل ] هذا مجمل البحث وينبغي قبل بيان المسألة من ذكر تمهيدات : الأوّل : إنّ المصنّف قدّس سرّه تعرّض في الباب لمسألتين ، ذكر الأولى هنا ، والأخرى في المسألة الثالثة والستين . [ مسألتان ] [ المسألة الأولى ] الأولى : ما إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة موضوعا كما إذا لم يجتهد فيها ، أو سكت في الجواب لملاحظات تقيّة أو غيرها ، لنفسه ، أو للمقلّد ، أو للآخرين ، أو لم تكن له فتوى حكما ، بأن كان في حكم عدم الفتوى ، كما إذا جهل المقلّد فتوى الأعلم جهلا قصوريا مع الالتفات أو عدمه ، أو نسيها قصورا ونحو ذلك ، ومن هذا القبيل ما إذا كان تحصيل الفتوى - بل أو العمل بها - ضرريا أو حرجيا على المقلّد . فموضوع هذه المسألة تشمل كلّ هذه الصور لعدم خصوصية في عدم الفتوى ، بل الملاك المعذّرية للمقلّد ، الشاملة لكلّ ما ذكر من الصور . ولقد أجاد صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري والمجدّد الشيرازي قدّس سرّهم إذ جعلوا عنوان المسألة في رسالة : « مجمع الرسائل » أعمّ ، حيث قالوا : « إذا