. . . . . . . . . .
شرح
كما مضى آنفا وسكت عليه العديد من الفقهاء المعلّقين من تلاميذه وتلاميذهم غالبا .
وقد علّل ذلك في المستمسك بقوله : « قدّم الأفضل لما عرفت من بناء العقلاء ، على تعيّنه » « 1 » وقال الآشتياني - تلميذ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في قضائه - : « يجب اختيار الأعلم إلّا إذا كان الأورع أوثق ، فإنّ في تقديم أحدهما على الآخر إشكالا » « 2 » وسيأتي توضيح أكمل وتفصيل أكمل وتفصيل أكثر لهذا البحث في التتمة الثانية إن شاء اللّه تعالى .
[ إشكالان ]
1 - ربما يقال : إنّه إن كان من العقلاء بناء على تعيّن الرجوع إلى الأعلم وجوبا ، فإنّما هو فيما كانا متساويين من جميع الجهات الأخر ، أمّا إذا كانت في أحدهما فضيلة ، وفي الآخر أخرى ، فلا احراز لاستقرار بنائهم على تقدّم أيّهما دون الآخر ؟ نعم ، إن قلنا بأنّ تقليد الأعلم واجب للأقربية إلى الواقع ، ربما يقال بتمام ذلك حتّى فيما نحن فيه ، لكن قد مرّت الخدشة في الأقربية صغرى وكبرى في بحث تقليد الأعلم ، مضافا إلى ما ذكرناه آنفا نقلا عن المحقّق شريف العلماء قدّس سرّه . 2 - كما أنّه قد يقال : بعدم تمامية تقديم الأفضل على الأورع مطلقا - بناء على طريقية التقليد وهو المشهور والمنصور - للعلم الاجمالي غالبا إن لم يكن دائما على موافقة فتوى الورع للأفضل من الأموات ، أو ممّن لا يجوز تقليده لموانع أخرى ، وهذا يمنع ثبوت بناء العقلاء في المقام ، وحصول الأقربية إلىهامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 32 .
( 2 ) كتاب القضاء للآشتياني : ص 25 .