تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
الجهات .

[ تتمّات ]

[ التتمّة الأولى ]

الأولى : لو تعارض الأعلم والأورع فأيّهما يقدّم ؟ الغالب : الأعلم ، لأصل التعيين العقلائي . قال المحقّق الشريف قدّس سرّه : « ثمّ لو قلنا بتقديم الأورع ، فلو تعارض الأعلم والأورع ، فهل الأورع مقدّم على الأعلم ، أم الأمر بالعكس ؟ قال صاحب المعالم قدّس سرّه : ( ولو رجّح بعضهم بالعلم ، والبعض بالورع ، قال المحقّق قدّس سرّه : يقدّم الأعلم لأنّ الفتوى تستفاد من العلم لا من الورع ( إلى أن قال ) وهو حسن ) ومعلوم أنّ مراد صاحب المعالم - نظرا إلى سياق كلامه - أنّ جهة الأورعية لم يكن لها دخل في الفتوى ، وتبقى جهة الأقربية إلى الواقع في جانب الأعلم سليمة عن المعارض . وأنت خبير بأنّ هذا الكلام غير خال عن الإشكال ، إذ جهة الأعلمية إنما تصير مورثة للأقربية على فرض عدم التقصير ، وظاهر أنّ احتمال التقصير في جانب الأورع أبعد من جانب الأعلم ، وهذه الأبعدية مرجّحة لجانب الأورع ، ولو سلّمنا تعارض الجهتين فتساقطتا ، فيرجع أمر المسألة إلى التخيير » « 1 » . وقريب منه بتفصيل أكثر عبارة تلميذه في الضوابط « 2 » . لكن تلميذه الآخر الشيخ الأنصاري قدّس سرّه أشكل في ذلك . قال في رسالته العملية : « ولكن الأعلم العادل مقدّم على الأعدل العالم »
هامش
( 1 ) التقرير المخطوط : ص 383 . ( 2 ) ضوابط الأصول : الاجتهاد والتقليد ، ص 5 .