بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 166
. . . . . . . . . . البيان من هذه الجهة . غير سديد - وإن اشتهر الذهاب إليه من الكثير أو المعظم في العصور المتأخّرة إلى هذا اليوم - وذلك لوجوه ثلاثة : [ التخيير لوجوه ثلاثة ] [ الوجه الأوّل على التخيير ] الأوّل : لتحقّق الاطلاق ، وجواز الاستناد إليه والاحتجاج به بمجرد كون اللفظ صالحا للانطباق على أفراد متعدّدة . نعم ، لو تحقّق موضوع الانصراف كان ذلك خدشا في الاطلاق موضوعا لا حكما ، ويلحق بالانصراف بل في بعض أقسامه ما إذا علم عدم كون المتكلّم في مقام بيان هذه الجهة بالذات . أمّا إحراز كون المتكلّم في مقام بيان هذه الجهة وتلك الجهة لتحقّق الاطلاق موضوعا - كما قيل - أو لتحقّقه حكما - كما ذهب إليه آخرون - فلا . ومراجعة العرف ، وكيفية استدلالاتهم واحتجاجاتهم كفيل بإثبات ذلك . وخذ لذلك مثلا : لو قال المولى لعبده : خذ ابني هذا إلى الطبيب . فأخذ العبد الابن إلى الطبيب وفي الطريق رأى العبد ضيفا قاصدا دار المولى فهل له أن يرجع مع الضيف ولا يوصل الابن إلى الطبيب بعذر أنّ المولى حين قال له : خذه إلى الطبيب ، لم يكن في مقام بيان من هذه الجهة ؟ وهل إذا ترك العبد الضيف واستمرّ في الذهاب بالابن إلى الطبيب يكون للمولى حقّ العتاب بحجّة أنّ كلامه لم يكن له اطلاق من هذه الجهة ؟ وهل إذا عاتب المولى عبده لذلك تكون الحجّة على العبد ، أم العكس تكون الحجّة للعبد في أن يقول للمولى : كلامك كان مطلقا ولم تقيّده بهذا القيد ؟