تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
مغايرة لها معارضة أو غير معارضة ، ولا ينبغي الإشكال أيضا في الثالث ، إذ يمكن القول بوجوب مراعاتها والأخذ بها بعد حصولها ، والفحص والتحرّي عنها قبل حصولها ، لقضية أصل الشغل ، وبناء الطريقية ، وعدم اطلاق الأدلّة النقلية يساق للتعميم مع فرض وجود مطلق المرجّحات ، ولم يظهر منهم إجماع على عدم مراعاتها ، واعتبارها في الأخذ بالطرق ، كاعتبار أصل القطع واليقين لا يختصّ ببعض دون بعض ، ولم ينكر أحد من العلماء اعتبار قطع القاطع في حقّه ، وإن احتمل كونه جهلا مركّبا في نفس الأمر ، لا يعتبرون الأمارات الشرعية الظنّية في مقابله في نفس الأمر ، لا بحسب الاعتقاد والظنون المرجّحة لأحد الطريقين على الآخر من أيّ سبب حصلت عند العلماء والعقلاء من هذا الباب . ومن قال من بعض المتأخرين : بأنّ التقليد من باب الوصف ، فالظاهر أنّه أراد هذه الصورة . وهو غير بعيد ، لقوة الوصف عقلا وشرعا ، وعدم ورود المنع الشرعي في خصوص المقام . ولا الثاني ، فالحقّ فيه عدم رفع اليد عن المرجّحات النوعية المنصوص عليها ، كالأعلمية والأورعية والأشهرية ومخالفة العامة وموافقة الكتاب والسنّة ، بمزاحمة ظنون العوام ووجوه الاستحسانات منهم ، لعدم حصرها وعدم انضباطها المؤدّي إلى الهرج والمرج أوّلا . وكون المرجّحات النوعية المعتبرة في النص والفتوى أقرب إلى الواقع ثانيا .

[ نموذج ومثال ]

مثلا : إذا اختلف الأعلم والأدون في ضمان الغاصب بالجهل إذا ترتّبت يده على أيدي العالمين بالغصب ، ويرى الأعلم ضمان الجاهل لعموم أدلّة اليد المؤيّد بالاستقراء ، والعامي يستحسن عدمه من جهة الجهل المسقط للعقوبة ، فهل يسوغ للفقيه المتتبّع في الأدلّة وأسباب الضمان ، التوقّف على ترجيح الأعلمية