. . . . . . . . . .
شرح
الأمارات والطرق غير العلمية .
[ الدليل الرابع ]
الرابع : النصوص المستفيضة ، بل التي كادت أن تكون متواترة ، التي تدلّ على أنّ كلّ واقعة جاء فيها حكم من الكتاب أو السنّة ، كحديث الإمام الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » ونحوه غيره وهو كثير . بضميمة : إنّ موردي : الاجتهاد ، والتقليد من المجتهد ، هو ما لم يكن الحكم مذكورا لا في الكتاب ولا في السنّة ، وصريح هذه الروايات تنفي وجود مثل هذا المورد .[ مناقشة الدليل الرابع ]
وفيه أوّلا : وردت روايات بأنّ الدين كامل ولكنّه مخبوء عند أهل البيت عليهم السّلام كحديث أبي الحسن عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يقبض نبيّه حتّى أكمل له جميع دينه . . . وإنّها مخبّية عند أهل بيته » « 2 » ونحوه غيره أيضا . وثانيا : ليس معنى وجود كل حكم في الكتاب والسنّة ، فهم كل أحد ذلك الحكم ، واستطاعة عامّة الناس من استنباطه من الكتاب والسنّة ، إذ لا ينافي ذلك وجود أفراد معدودين يفهمون الكتاب والسنّة ، كما يؤيّد ذلك قوله تعالى :وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ« 3 » .هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 59 ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ، ح 2 .
( 2 ) البحار : ج 26 ص 34 ، الباب 1 من أبواب علومهم عليهم السّلام ، ح 56 .
( 3 ) آل عمران : 7 .